استعمال جهاز مراقبة بيتي تجاري

استعمال جهاز مراقبة بيتي تجاري

يسأل الكثير من الأهل عن استعمال جهاز مراقبة بيتي تجاري. فيما يلي موقف الطب في هذا الموضوع:

الأجهزة التي يتم تسويقها بصورة تجارية تعتمد على جهاز استشعار موجود تحت الفرشة بدون اتصال مباشر مع جسم الطفل، وهو حساس لحركة الجسم ومن المفروض أن يحذر عند توقف الحركة. لكننا لا نزال لا نعلم بعد ما هو السبب المباشر للموت المفاجئ والغير مفسر لطفل كان قبل ذلك سليما تماما.

قبل سنوات عديدة اعتقد بعض الباحثين ان توقف التنفس الذي يحدث نتيجة لمشكلة في جهاز التنفس يحدث قبل الموت المفاجئ، ولذلك استعمال جهاز المراقبة يُعتبر كاستراتيجية منطقية للكشف عن هذه الظاهرة ومنعها. لكن هذا الأمر غير معروف بشكل يقين ويعتقدون اليوم على سبيل المثال حدوث انخفاض حاد في النبض (Bradycardia) قبل الوفاة.

هنالك أنواع مختلفة من توقف التنفس لدى الأطفال، وقد تبين من أبحاث واسعة النطاق (مثل Collaborative Home Infant Monitoring Evaluation – CHIME – Study)) أنه حتى %40 من الأطفال الأصحاء يتوقفون عن التنفس لفترات زمنية قصيرة دون وجود دليل لأي مشكلة. في الحالات التي يكون فيها توقف التنفس أطول من عشرين ثانية قد تكون هنالك مشكلة يجب معالجتها، لكن حينها على الأغلب تكون هنالك علامات أخرى لوجود الطفل في ضائقة ما.

أغلب حالات توقف التنفس لدى الأطفال هي من النوع الإنسدادي، أي وجود انسداد في مجاري التنفس وعندها رد الفعل الفسيولوجي والفوري للجسم يكون عادة زيادة حركة الصدر في محاولة للتخلص من الانسداد. أي جهاز يعتمد على جهاز استشعار حساس لتوقف حركات جسم الطفل لن يكون فعالا في هذه الحالات لأنه في الدقائق الأولى والحاسمة لن يطلق الإنذار لأنه سيشعر بحركة.

في كلتا الحالتين، لا يوجد إثبات إلى أن استعمال جهاز مراقبة بيتي يمنع الموت المفاجئ لدى الرضع. بل على العكس، كثير من الأهالي يضعون الطفل للنوم ويشغلون جهازًا كهذا معتقدين أنهم محميون ولا يتخذون الحد الأدنى من الوسائل المعروفة لتقليص الخطر، مثل النوم على الظهر، الامتناع عن التدخين والحفاظ على بيئة نوم آمنة في سرير الطفل. أي أن استعمال هذا الجهاز الذي قد لا يكون فعالا في الساعات الحرجة قد يجعل الأهل غير مبالين وأكثر تهاونا بالنسبة للوسائل لمنع الخطر.

هنالك تقارير من أهل لأطفال توفوا نتيجة للموت المفاجئ لدى الرضع حين كانوا تحت مراقبة جهاز بيتي وفي %50 من الحالات التي قدم فيها الأهل تقرير عن ظروف نوم طفلهم الذي توفي، كان الجهاز موصولا. كذلك، ليس هنالك أي حقيقة علمية تثبت وجود حساسية كافية ودقة بالإنذار الذي تعطيه هذه الأجهزة المنتشرة، لكن هنالك تقارير عن إنذارات كاذبة من الجهاز والتي تؤدي إلى الذعر لدى الأهل.

هنالك إجماع بالرأي بين أطباء الأطفال في العالم، بما في ذلك المنظمة الأمريكية لطب الأطفال والمنظمة الأوروبية لدراسة ومنع الموت المفاجئ لدى الأطفال، بأنه يجب عدم مراقبة الأطفال الأصحاء بواسطة جهاز بيتي تجاري. عند وجود ضرورة طبيّة، وفقط بناءً على توصية من الطبيب، يجب استعمال جهاز مراقبة طبيّ الذي يراقب التنفس وكذلك وتيرة القلب. المراقبة في هذه الحالات تتم بمتابعة وإشراف مركز طبيّ معروف. الضرورة الطبيّة تشمل أطفال الذين هم ضمن مجموعة خطر من الموت المفاجئ لدى الرضع – طفل عانى من مشكلة يشتبه أنها مشكلة خطرة (ALTE) أو أخ لطفل توفي نتيجة للموت المفاجئ لدى الرضع أو أطفال مع مشاكل قلب أو تنفس خاصة. الأهل الذين يحصلون على جهاز مراقبة طبيّ يحصلون على إرشاد لاستعمال الجهاز وعلى دورة إنعاش للأطفال.

وأخيرًا: يُحظر استعمال جهاز مراقبة بيتي لتقليص خطر الموت المفاجئ لدى الأطفال بحيث لا وجود لأي إثبات بأنه يعمل على تقليص الخطر. في هذه الفرصة نوصي بأن يقوم كل واحد من الأهل أو من يقوم برعاية الطفل بالحصول على دورة إنعاش للأطفال من أجل معرفة كيفية التصرف في حالات الطوارئ عند الأطفال.

Reference: Task Force on Sudden Infant Death Syndrome. Pediatrics 2005;116:1245–1255

Comments (2)

  1. :

    انا عوزة استعمال جهاز مراقبة بيتي

  2. :

    Help, I’ve been informed and I can’t become igrnoant.

השאר תגובה

האימייל לא יוצג באתר. (*) שדות חובה מסומנים