العلاقة بين التدخين والموت المفاجئ لدى الرضع

العلاقة بين التدخين والموت المفاجئ لدى الرضع

يستند إلى مقال الباحثين من جامعة بريستول:
(Institute of Child Life and Health, University of Bristol, UK):

Fleming P., Blair PS.: Sudden Infant Death Syndrome and Parental Smoking, Early Human Development, Sep 2007

العلاقة بين التدخين والموت المفاجئ لدى الأطفال معروفة منذ زمن بعيد. يحاول باحثون من جامعة بريستول تحديد مدى تأثير التعرض للتدخين على الأطفال قبل الولادة وبعدها، وقد قاموا عمليًا بفحص واحد وعشرين بحثًا عالميًا حول العلاقة بين التدخين والموت المفاجئ لدى الأطفال. وجد الباحثون أن تسعة من أصل عشر أمهات فقدن طفلا نتيجة للموت المفاجئ لدى الرضع كن مدخنات خلال فترة الحمل. نسبة الأمهات المدخنات انخفض من %30 إلى %20، لكن نسبة الوفيات بين الأطفال الذين وُلدوا لنساء كن مدخنات خلال فترة الحمل ارتفع من %57 إلى %86.

سبب الموت المفاجئ لدى الرضع غير معروف بعد ولا يمكن تحديد ضحية مستقبلية، لكن تمّ تحديد عوامل الخطر ويمكن اتخاذ التدابير الملائمة لتقليصها. عامل خطر هو عامل سلوكي، بيئي أو أي عامل آخر يزيد الاحتمال الإحصائي للنتيجة التالية أن تظهر كمشكلة طبيّة معينة. تحديد علمي للعلاقة الإحصائية بين عامل الخطر لنتيجة مثل الموت المفاجئ لدى الرضع لا يُشير بالضرورة إلى علاقة سببية.

العوامل التي تم تحديدها كعوامل الخطر الأساسية للموت المفاجئ لدى الرضع:

  • النوم على البطن.
  • التدخين بالقرب من الطفل (أثناء الحمل وبعد الولادة).
  • التدفئة الزائدة.
  • استعمال فرشة نوم طرية.
  • النوم المشترك.

العوامل التي تمّ تحديدها كعوامل مقلصة لخطر الموت المفاجئ لدى الرضع:

  • النوم في غرفة الأهل.
  • الرضاعة.
  • استعمال المصاصة أثناء النوم.

منذ سنة 1992 تم تحديد عاملي خطر أساسين – النوم على البطن والتدخين. في أعقاب هذا بدأت حملة كبيرة طلبت بوضع الأطفال على ظهرهم عند النوم. تأثير الحملة كان كبيرًا، وحدث فعلا انخفاض واضح في نسبة وفيات الأطفال نتيجة للموت المفاجئ، لكن الظاهرة لم تختف تماما. اليوم، مع انخفاض عامل الخطر بالنوم على البطن، ارتفعت مركزية التدخين كعامل خطر وهو يظهر في الاستطلاعات كعامل الخطر الأساسي للموت المفاجئ لدى الرضع.

بحسب هذه الدراسة، يزيد التدخين من خطر الموت المفاجئ لدى الرضع بأربعة اضعاف – وهذا المعطى أعلى بكثير مما كان يُعتقد حتى الآن. هنالك أيضًا علاقة لكمية التدخين الذي يتعرض لها الجنين أو الطفل: يرتفع الخطر بخمسة أضعاف لدى امرأة حامل التي تدخن عشرين سيجارة في اليوم. الخطر على الطفل الذي يتعرض للتدخين طيلة ثماني ساعات في اليوم أكبر بثمانية أضعاف من طفل لا يتعرض للتدخين إطلاقا. وفقا للطبيب الرئيسي في الولايات المتحدة، ليس هنالك مستوى آمن للتعرض للتدخين وحتى التعرض القصير قد يكون مضرًا.

صحيح أن معطيات الدراسة صعبة لكنها تحمل في طياتها أيضًا رسالة إيجابية: يمكن تقليص الخطر بعد! بواسطة الحفاظ على بيئة الطفل والنساء الحوامل كبيئة نظيفة من التدخين يمكن تقليص خطر الموت المفاجئ لدى الرضع تقريبًا بنسبة %60.

Comments (1)

  1. :

    That insithg’s just what I’ve been looking for. Thanks!

השאר תגובה

האימייל לא יוצג באתר. (*) שדות חובה מסומנים