العلاقة بين النوم المشترك والموت المفاجئ لدى الرضع

العلاقة بين النوم المشترك والموت المفاجئ لدى الرضع

في السنوات الأخيرة حصل موضوع النوم المشترك –  BED SHARING، على اهتمام واسع في الإعلام العالمي، خاصة في الولايات المتحدة، وحصل على دعم كبير بين الأهل ومقدمي الرعاية للأطفال. ولكن، The US Consumer Product Safety Commission (CPSC) يُحذر من خطر النوم المشترك مع طفل تحت جيل سنتين: إحدى الدراسات التي نُشرت في سنة 1999 في المجلة Archives of Pediatrics and Adolescent Medicine وجدت أن الأطفال الذين ينامون في سرير شخص بالغ كانوا معرضين للخطر بشكل أكبر خاصة الاختناق وأن 64 طفلا تحت جيل سنتين يموتون سنويًا نتيجة الاختناق في سرير شخص بالغ. في المراجع العلمية في هذا الموضوع لا يبدو فقط أنه ليس هنالك إثباتًا على أن النوم المشترك يحمي من الموت المفاجئ لدى الرضع، بل في ظروف معينة النوم المشترك يكون خطرًا.

منذ أجيال عديدة نام الأطفال مع أمهاتهم، لكن السؤال الذي يُطرح هو، كيف ناموا؟ هل كانت الظروف مماثلة لهذه الموجود اليوم في العالم الغربي؟ بكل الأحوال، حقيقة شيوع النوم المشترك في الماضي جعلت الباحثين بقيادة McKenna البحث عن وجود ميزة ما للأمر. لقد وجد أنه أثناء النوم المشترك هنالك تفاعل بين الأطفال والأمهات – هنالك حالات استيقاظ أكثر لدى الجهتين – وبسبب وجود اعتقاد أن الاستيقاظ هو آلية هامة لإنقاذ حياة الطفل من حالات تعرضه للخطر أثناء النوم، توصل الباحث للاستنتاج أن كثرة حالات الاستيقاظ ممكن أن تكون عامل واق. صحيح أن هذا الادعاء يبدو منطقيًا، لكن اليوم لا توجد بعد دراسات علمية تثبت أن الأطفال، خلال النوم المشترك الذي يتخلله حالات استيقاظ عديدة هم أقل عرضة للخطر من الموت المفاجئ لدى الرضع.
إذا كان النوم المشترك لا يقوم بحماية الأطفال من الموت المفاجئ، يُطرح السؤال هل هو خطير.

الخطر المعروف منذ أيام الكتاب المقدس هو أن يستلقي الشخص البالغ على الطفل ويسحقه حتى الموت. قصة الملك سليمان هي في الواقع الوصف الأول للموت المفاجئ خلال نوم مشترك مع الطفل:

“وفي اليوم الثالث بعد ولادتي ولدت هذه المرأة ايضا وكنا معا ولم يكن معنا غريب في البيت غيرنا نحن كلتينا في البيت. فمات ابن هذه في الليل لأنها اضطجعت عليه. فقامت في وسط الليل واخذت ابني من جانبي وأمتك نائمة وأضجعته في حضنها وأضجعت ابنها الميت في حضني. فلما قمت صباحا لأرضع ابني اذا هو ميت. ولما تأملت فيه في الصباح اذا هو ليس ابني الذي ولدته.” ( ملوك 3‏:21-17 )

منذ سنوات الثمانين من القرن العشرين أظهرت دراسات الأوبئة أن النوم المشترك ينطوي على خطر عال من الموت المفاجئ لدى الرضع، خاصة إذا كان الأهل مدخنين (وإذا لم يدخنوا في السرير أيضًا). منذ ذلك الحين أشارت دراسات أوبئة أخرى إلى مخاطر عالية للموت خلال النوم المشترك. في البدء أشاروا إلى خطر مرتفع لدى الأمهات المدخنات، لكن في البحث الذي أجراه الاتحاد الأوروبي تبين أن الخطر مرتفع جدًا كذلك لدى الأمهات الغير مدخنات، بالأساس لدى أطفال حتى جيل 8 أسابيع (The European Concerted Action on SIDS study). في بحث أجري في اسكتلندا تبين أن الخطر عالٍ جدًا أيضًا لدى أمهات غير مدخنات، وبالأساس لدى أطفال حتى جيل 11 أسبوعًا.

من عدد من المنشورات يتبين أن النوم المشترك قد يكون مضرًا في الحالات التالية:

  • كلما كان الطفل أصغر سنًا.
  • كلما زاد عدد الأشخاص في السرير.
  • عندما يكون البالغين المشاركين في النوم هم أشخاص مدخنين، يشربون الكحول أو تعبون جدًا.
  • عند النوم على الكنبة (خطر أعلى بـ 50 مرة).
  • كلما استمر النوم المشترك فترة أطول في الليل.

وفقا للبحث الأوروبي وبحسب التوصيات الأخيرة من المنظمة الأمريكية والمنظمة البريطانية لطب الأطفال، النوم في غرفة الأهل في سرير منفصل هو النوم الأكثر أمانا حتى جيل 6 أشهر.

للتلخيص:

  1. لا مكان للنوم المشترك في نفس السرير او على الكنبة.
  2. يوصى بالتشديد على النوم بصورة منفصلة لكن بجانب الأهل – في نفس غرفة النوم.
  3. يجب أيضًا تجنب عوامل الخطر الأخرى.

Comments (1)

  1. :

    You really found a way to make this whole prcsoes easier.

השאר תגובה

האימייל לא יוצג באתר. (*) שדות חובה מסומנים