ما هو الموت المفاجئ لدى الرضع

ما هو الموت المفاجئ لدى الرضع

ما هو الموت المفاجئ لدى الرضع أو متلازمة الموت المفاجئ لدى الرضع

الموت المفاجئ لدى الرضع هو المصطلح الأكثر استعمالا لوصف الموت المفاجئ والغير متوقع لطفل، والذي يكون أصلا غير قابل للتفسير. المصطلح الطبيّ المقابل هو “متلازمة الموت المفاجئ لدى الرضع”. بعض حالات الموت المفاجئ والغير متوقعة ممكن تفسيرها، مثل الحوادث، الالتهابات الخطيرة التي تتطور بسرعة أو الأمراض الأيضية. فقط الحالات التي تمّ فحصها جيدًا وبدقة لكنها لا تزال غير مفسرة هي حالات الموت المفاجئ لدى الرضع.

التعريف بحسب المراجع الطبيّة: الموت المفاجئ والغير متوقع لطفل سليم، والذي يبقى أيضًا غير قابل للتفسير بعد إنهاء الفحوصات بعد الوفاة، والتي تشمل التشريح، فحص مكان الحادث والتاريخ الطبيّ. يتم التشخيص بواسطة هذا التعريف عن طريق الاستبعاد – يجب استبعاد كل عامل محتمل ومعروف الذي من الممكن أن يُفسر حدوث الوفاة، ومن ثم إعطاء التشخيص كالموت المفاجئ لدى الرضع.

تواتر وانتشار الظاهرة

الموت المفاجئ لدى الرضع هو سبب الوفاة الرئيسي بين أطفال تتراوح أعمارهم من شهر حتى سنة؛ %99 من الحالات تحدث قبل جيل ستة أشهر؛ تحدث في البلاد تقريبًا 60 حالة وفاة سنوية بين الأطفال، وهي حالات مفاجئة وبدون تفسير ؛ في العالم الغربي من 0.7 -1 حتى 1000 حالات ولادة: أعلى نسبة للموت المفاجئ هي بين جيل 2 – 4 أشهر؛ تحدث الوفاة غالبًا في ساعات الليل وأثناء النوم.


أسباب الظاهرة

بالرغم من آلاف الدراسات لم يتم العثور بعد على تفسير أو سبب يمكن تحديده والذي بحسبه يمكن تنبؤ من الطفل الموجود في خطر. كون الأطفال الذين توفوا لا يختلفون عن بقية الأطفال من ناحية البنية الفسيولوجية أو المناعية، تشير إحدى النظريات إلى أن السبب قد يكون عيبًا أو عدة عيوب خفيفة من الصعب تحديدها وفقط في ظروف معينة وفي فترة معينة من حياة الطفل التي يكون فيها أقل حصانة، التأثير المتراكم لهذه العيوب يُسبب إلى وفاته.


عوامل الخطر

  • النوم على البطن – توجد تعليمات منذ سنة 1998 بوضع الطفل عند النوم على ظهره فقط (النوم على الجانب يزيد من خطر الموت المفاجئ لدى الرضع بضعفين، مقارنة بالنوم على الظهر). على الرغم من عدم العثور على سبب لهذه الظاهرة، منع عامل الخطر المتعلق بوضعية النوم (النوم على البطن) أدى إلى تقليص جذري وصل حتى %70 بنسبة الوفاة نتيجة هذه الظاهرة. بالرغم من الانخفاض الجذري في الوفاة، لا تزال ظاهرة الموت المفاجئ لدى الرضع هي سبب الوفاة الرئيسي لدى الأطفال بين جيل شهر حتى سنة.
    من الواضح للباحثين أنه من أجل حدوث وفاة يجب أن يكون هنالك “محفز” خارجي أو مزيج للظروف، وهذه جميعها تزداد سوءً في وضعية النوم على البطن.
    في دراسة تشريحية للطبيبة شاتس وشركاؤها وُجد أن الطفل الذي ينام على ظهره – يكون ظهره ورقبته مشدودين بخط مستقيم مع الظهر ومجاري التنفس مفتوحة بصورة كاملة. جميع الادعاءات حول الخطر المعرض له الطفل عند النوم على الظهر قد دحضت بواسطة الأبحاث: لا يوجد خطر بازدياد القيء، تسطح عظام الجمجمة أو تطور عظام الظهر بصورة غير سليمة.
    التوصية إذن واضحة جدًا : يجب وضع الطفل للنوم على ظهره فقط!
  • التدخين – بعد إلغاء النوم على البطن كعامل خطر (من خلال وضع الأطفال للنوم على الظهر) تبين أن عامل الخطر الرئيسي اليوم هو التدخين: التدخين بجانب الأم أثناء الحمل والتدخين قريبًا من الطفل بعد الولادة. يجب ومن الممكن منع التدخين بالقرب من الطفل وبالتالي تقليص خطر الموت المفاجئ لدى الرضع.

يطرح الكثيرون السؤال لماذا لا نضع الطفل على بطنه أثناء النوم، إذ في النوم على الظهر هنالك خطر الاختناق من القيء وكان مقبولا في الماضي وضع الطفل على بطنه اثناء النوم خوفًا من القيء. اليوم، وفي أعقاب دراسات واسعة في العالم الغربي وخاصة في إنكلترا وأستراليا، يعتقد الباحثون ان وضعية النوم هي عامل خطر للموت المفاجئ لدى الرضع لكنها ليست أقل خطر للإصابة بأمراض أو الموت الناجم عن أسباب أخرى، بما في ذلك استنشاق الطعام للرئتين. لقد ظهر هذا الاستنتاج بعد أن تبين أن %80 من الأطفال الذين عثر عليهم ميتين والذين تم تحديد وفاتهم كمتلازمة الموت المفاجئ، كانوا نائمين على بطنهم.

الخطر بالنوم على البطن، كما يبدو، أعلى بـ 3 حتى 5 أضعاف من النوم على الظهر أو على الجانب. الباحثون الذين ربطوا ما بين وضعية النوم على البطن والموت المفاجئ يعتقدون أن هذه الوضعية قد تسبب انسدادا ميكانيكيًا في التنفس وانسدادا في الأنف والفم – حتى الاختناق. بالإضافة إلى ذلك، حين يكون الطفل نائمًا على بطنه فإنه يُطلق ثاني أكسيد الكربون إلى الشرشف، لكن بسبب وضعية نومه فإن المادة لا تنتشر بل يقوم الطفل باستنشاقها مرة أخرى – الأمر الذي قد يعرض حياته للخطر. مشاكل إضافية قد تحدث بسبب هذه الوضعية: ضغط على الشريان الموجود بين الفقرات وظاهرة ارتفاع درجة الحرارة وذلك لأن في هذه الوضعية هنالك توزيع أقل للحرارة مقارنة بوضعية النوم على الظهر.

مع ذلك، وحين يكون الطفل مستيقظا من المستحسن وضعه على بطنه ليتمكن من تجربة وضعيات نوم مختلفة وليطور قدرته الحركية.

תגובות

אין תגובות עדיין

השאר תגובה

האימייל לא יוצג באתר. (*) שדות חובה מסומנים